Iraqi Refugees Network | Almorabit Al-Iraqi Network

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

لاجيء عراقي في تركيا يروي تجربة حصوله على التوطين ويقدم نصائح ثرية للاجئين العراقيين.!؟

There are no translations available.

refu

بسم الله الرحمن الرحيم

 قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ
صدق الله العظيم 
تحية الى ابطال العراق المجاهدين الصابرين المناضلين الصامدين المتصدين لكل الطروف وللمناضلات العراقيات الصابرات..
 امـا بعد أيها اللاجئ العراقي الشهم ، أيتها اللاجئة العراقية المناضلة .
 نقص عليكم اليوم قصة لاجئ عراقي تحدى المصاعب التي واجهته ووقف متحديا لها صامدا لم تهزه ابدا كافة المخاطر التي عاشها بعد أن ترك وطنه..  بسبب المجرمون الذين دمروا العراق وفعلوا ما فعلوه من قتل وتعذيب وسلب ونهب في زمن لم يتوقعه احدا ولم يحتسب التاريخ له عنوانا ، فكان زمن الاعجوبة.!؟

أنها قصة واقعية ليست برواية او مسرحية انها مسيرة حياته التي قضاها في بلد غير بلده تختلف بطباع أهلها وتقاليدهم .. فكل شي اختلف تماما عما كان فيما مضى ومن خلالها نستقطف الصبر الذي صبره،  الذي يهون جزء من معاناتنا ولتسترخي به عقولنا التي باتت لا تقف عن التفكير ليل نهار.. حتى عندما نخلد للنوم فاننا نحلم بصباح جديد مشرق حاملا لنا الابتسامة ماددا لنا ايديه ليأخذنا الى بر السلام والامان نعم فنحن لا نطلب الكثير...

شاب عراقي يبلغ الان الثلاثين من العمر اعزب كان يحلم ويتمنى ويطمح ان يكون الأنسان الذي ينفع المجتمع مقدما له ولو الشيئ البسيط .. حاله كحال آلاف الشباب الذين كانوا ببلده الذي هجره ، فلكل منهم كانت له امنية وحلم وطموح ، لكن فجأة وبدون سابق انذار بلحظات تغير كل شيئ، كل شيئ اختلف دمرت الأحلام وضاعت الاماني وبدل النور بالظلام وتغلب الشر على الأمان قطعت الأشجار وقطفت الأزهار وجفت المياه وحل محلها الدماء.. اذن أين تكون الحياة... لقد أجبر على الرحيل من بلده ..اما أن يترك الوطن او يقتل لان الأيدي الجبانة حاولت أن تطرق بابه والمقصود  هنا اي  تجتث روحة لولا مشيئة الخالق ان أجله لم يحن ، فهرب الى دولة مجاورة تاركا الجمل بما حمل ترك وطنه أهله أحبابه أصدقاءه وكل شي جميل ..

بعد وصوله الى دولة تركيا كان كل شي يختلف .. الحياة الناس اللغة، كل شي غريب عليه.. فكر ، هل اعود كي اموت او اصبر واتحمل لفترة على الرغم من مرارة الوضع الذي تركني بظروف صعبة جداً.. بعد ما افرغت الحصرة التي في قلبه تعوذ من الشيطان وقال لعل الله قد منحني الحياة .. ويتحدث اللاجيء: بدأت الخروج امشي من هنا وهناك ،أطلع على كل شي ء، كانت حياة صعبة تعرفت على آلاف العراقيين كانوا هناك نفس حالتي واسوء منها فلكل منهم قضيته التي اجبر بسببها ترك الوطن ..ومرت الأيام وبدأت تنكشف لي حقائق كنت لا أعرفها وانا في وطني .. لقد عانيت الكثير الكثير من تصرفات المجتمع الذي لجئت له وكم كانت صعبة حياتي كل التقاليد التي كانت في بلدي قد تغيرت هنا ..في بلدي كنا لو رأينا مسافرا أو مهاجرا قدمنا ما بوسعنا لخدمته او مساعدته الا ان في هذا البلد لا أحد عليه بشأن الثاني فكل انسان مهتم بنفسه فقط  سوى مصلحتة الخاصة؟؟

 وبدأت المعاناة الحقيقية التي لم اتوقع ان اراها ابدا وانا ايضا لا اجيد اللغة التركية فهنا كانت تسكن العبرات فقد استغليت كثيرا وكم كنت انا ذكي ومتفتح لكن الاستغلال الذي رأئيته كان شيء لايوصف فهم بصورة مبسطة يكرهون العرب وتراهم يضحكون بوجهك ويحاول لفت انظارك بأنه طيب وحنون وشهم ويريد ان يساعدك لكن عزيز اللاجئ لا تؤمن بهم فالكثير ومن خلال تجربتنا واطلاعنا على احوال اللأجئين الذين يعرفونى عليهم وجدت  اكثرهم قد تم النصب عليه من قبل بعض المخادعين الذين استغلوا طيبة اللاجئ وفطارة قلبه فأخذوا منه ما أخذوه ..ولعل اهم الأشياء التي ستواجهونها هي اول خطوة تدخلون الاراضي التركية..
 فأول شي سوف تشتغلون به هو العربة التي سوف تقلكم الى المكان المطلوب (التاكسي) فسترى انه شغل العداد الذي يحتسب الاجرة الى المكان المطلوب وسوف يلف بك بشارعين او اكثر ليعد اكبر عدد ممكن فهذا لصالحه وعند وصولك الى المكان الذي طلبته سوف يشير بيد للعداد والعداد لايكذب.!؟ وستكون مجبر بدفع المبلغ له ..

ثانيا عندما تدخل الفندق فسوف يعرف انك لست تركيا وسيضيف بعض الاضافات كي يزيد من اجرة الغرفة التي تسكن بها ليوم اويومين ..

ثالثا المطعم وهو اهم الاشياء بالنسبة لمن لديه عائلة كبيرة، فهنا ستكون الاسعار مرتفعة فانا انصحك بأن تشتري الاكلات الرخيصة التي تكون اسعارها معلقة بباب المطعم والاكلات الخفيفة وان تأكلها بالفندق مثلا ..

ورابعا المسكن وهنا حينما تستأجر دار او شقة تذهب للدلال الذي من ناحيتةهيكون هوة الوسيط بينك وبين المالك سوف يستغل وضعك فكلما وجدك مستعجلا كلما اضاف مبلغ للأيجار كي يكون له الفائدة بذلك فأنا انصحك ان تسأل العراقيين الموجودين هنا بأيجاد دار لك او شقة ويا حبذا لو كان صديق فسيجد لك السكن المناسب جدا..
 .اما التسوق من الاسواق الشعبية فعليك ان تنظر الى التسعيرة جيدا حتى لا تستغل من قبلهم وهناك اسواق حكومية بأسعار محددة وماركتات عليها اسم(BIM) وسوف تكون بدايتها صعبة جدا عليك ..
عزيزي اللاجئ ستعاني مثلما عانينا لكنك بصبرك سوف تجتاز هذه المرحلة بإذن الله ...بعدها عليك ان تذهب وتقدم اجراءات اللجوء في (اليو أن) والذي يكون مقرة في انقرة وان تسطحب معك اسرتك كلها ان كنت متزوج ومستمسكاتهم ومستمسكات قضيتك التي بسببها تركت بلدك الذي جئت منه وان تخبرهم بكل شي حقيقي وكل شي صار معك وتكون لطيف معهم فهم سوف يقدرون وضعك وحالتك من غير ان تكون عصبي كي تثبت لهم لا على العكس فالمستندات التي جئت بها والتي تؤيد قضيتك سوف تدرس من قبل لجان مختصة بقضايا اللأجئين وتحدد وضعك وانت في مقر (اليو ان) عند التحقيق معك والتحقيق ليس محددا، اما يكون لساعة او لساعات حسب القضية التي تخصك وبعد الانهاء سوف تمنح ورقة تدعى الـ(فسفورية) وهذه اذ منحت لك يعني تم الموافقة عليك كلأجئ بداية وتعود انت الى المحافظة التي سكنتها ، واما تكون المحافظة بأختيار (اليو ان) أحيانا او بأختيارك انت حسب الاقرباء او الاصدقاء الذين يسكنون بمحافظة يعرفونها.. وهنا نلاحظ ان المحافظة التي بها لك اقرباء او اصدقاء احسن فهم سيوفرون عليك الكثير من التعب والعناء في المسكن واشياء اخرى...وحينما تعود الى المحافظة التي تسكن فيها يجب عليك الذهاب الى ( الامنيات ) اي مركز الشرطة كي يتم التحقيق معك واخذ بصماتك وصور لك ولعائلتك يكون لكم صفحة معرفة في الجهات الحكومية وتكون معرف الهوية في تلك المنطقة ويصرف لك (كملك) وهو يشبة جواز السفر لكنه اصغر بكثير وفيه صورتك واسمك وعنوان سكناك والمدة التي منحت الاقامة بها في تركيا ، حيث تكون المدة حسب المبلغ الذي تدفعه والمعروف ان سعر (الكملك) هو 180 ليرة تركيا +380 ليرة دفعة واحدة تمنحك اقامة 6 اشهر فقط وبعد نفاذها يجب عليك التجديد!!

ثم تبدأ  مرحلة معاناة واستذكار الذكريات الجميلة التي عشتها في بلدك لانك ستنتظر مدة غير معلومة لحين ان يتصلوا بك للمقابلة التي تكون في استنبول مع لجنة تدعى (الايسي امسي) فالمده غير محددة وصبرت وعانيت الى أن اتصلوا بي وحددوا لي موعد لمقابلة الايسي امسي في استنبول ..وبعد مدة ذهبت للمقابلة طبعا اجرة الباص الذي يقلك من مكان اقامتك الى (الايسي امسي ) مدفوع من قبلهم حيث بعدما تصل الى هناك سوف ياخذون التكت الذي حجزت وعلى ضوءه ويصرفون لك المبلغ ذهابا وايابا، اما اذا لزم الامر ان تنزل في احد الفنادق ليوم فسيكون على حسابك الخاص واكثر اللأجئين الذين كانوا هنا يعرفون .
 قابلت مع لجنة خاصة واستنسخوا كل مستلزماتي والكتب والاوراق الرسمية وبدأ التحقيق والاسئلة ويجب عليك ان تقول ماقلته في مقابلة اليو ان دون التحريف . لان الاخطاء تسبب عدم المصداقية عندهم ولاسامح الله الرفض بعد عناء طويل ، اتممت المقابلة وخرجت من لجنة التحقيق يكاد رأسي ان ينفجر من الالم لكثرة الاسئلة لكنهم لطفاء ولم ارى انهم صرخوا بوجه انسان او طردوه،  كما كان الاصدقاء يخوفوننا منهم على العكس يقدمون لك كل الاحترام وهم ايضا لجنة خاصة مثقفة مهتمة بشؤون اللأجئين ..وعدت الى مكان اقامتي المحافظة التي خصصوها ليوم جديد انتظر لحين الاتصال بي للمقابلة المصيرية وهي المقابلة الثانية في ( الايسي امسي ) وايضا المدة تكون غير معلومة وحيث الايام تمضي والاسابيع والاشهر وانا انتظر والمصاريف تزداد ايجار ماء كهرباء مستلزمات اخرى كلها من مالي الخاص وبعد مرور ثلاثة اشهر ونصف اتصلوا بي ليحددوا موعدا لي لمقابلة لجنة المحلفين ، حيث هذه اخر المطبات، اما القبول او الرفض وها انا من جديد اسافر الى استنبول واقابل اللجنة ونتكلم عن اوضاعنا وما اسباب الرحيل من بلدك الخ...

خرجت من اللجنة منهك الأعصاب لاني تعبت من الكلام وعدت الى محافظتي التي اسكن فيها بعد اسبوعين من الأن تابع ملفك عبر الأنترنت ... وبعد مرور هذة المدة لم يظهر لي شيئا وزاد التوتر والتفكير وانا انتظر تحديث الصفحة الخاصة بي عبر الانترنت وبعد مرور 21 يوم عن موعد المقابلة حدثت الصفحة الخاصة بي واعلن الموافقة على ملفي كلاجئ ارتحت وفرحت وحمدت الله.. وبدأت الان المعاناة الأخيرة ، اما ان يتصلوا بي ويحددوا موعدا للفحوصات او أن ملفي يذهب الى التحقيق والتحقيق عادة يبدأ من اربعة أشهر وستة اشهر وسنة لبعض الملفات ..وبعد مرور شهر اتصلوا بي وحددوا موعدا للفحوصات والدورة الثقافية ..ساعتها احسست بطعم السعادة نسيت المدة التي قضيتها والعذاب والالم وبعد ايام قليلة سافرت الى استنبول حيث نزلت بفندق اول يوم من مالي الخاص واليوم الثاني توجهت الى مقر (الايسي امسي) ومن هناك اخذونا الى المستشفى الخاص لاتمام الفحوصات الخاصة وعند الساعة الرابعة توجهنا الى الفندق الذي نقيم به 3 ليلة وهو فندق درجة اولى 5 نجوم وعلى حسابهم مع الفطور مجاني وباليوم الثاني توجهنا الى مقر بناية الدورة الثقافية هناك تعرفنا على الكثير من اللاجئين ومن كل المحافظات وكان عددنا يتجاوز المئة بكثير وحسيت فعلا بطعم الصداقة ومدى تعاون الجميع مع البعض انها حياة جميلة لكن ياللأسف انها بضعة ايام مرة الايام اسئلة حول التعايش في البلد الذي سوف تسكن به كيف تكون مثلهم ما دورك كيف تطور نفسك...

عند انتهاء الدورة منحنا شهادات من اللجنة وودعنا بعضنا وعدنا كل الى محافظته التي نسكن فيها وبدأت انتظر متى يتصلون بي ليحددوا موعد الطيران لكن الأيام بدأت بالتوقف الساعة اصبحت بسنة عليه، النفس بدأت تضطرب اصبحت اعيش حربا نفسيا الانتظار الممل جدا ، تحملت الأيام التي مرت، وبعد مرور شهر نزل تحديث على صفحتي الشخصية الخاصة باليو ان ويحدد به موعد طيران فرحت جدا وحزنت ايضا جدا فرحت لاني سأخلص من العذاب لعذاب ارحم منه وحزنت وبكيت على بلدي الذي خسرته على اهلي وأحبابي وأصدقائي وكل معارفي حيث باتت المسافة ابعد والأختلاف اكبر.. حمدت الله على كل شئ ورجوته ان تتحسن الأوضاع في بلدي لكي اعود له لأستنشق هواءه واشرب مائه وأتناول من طعامه اتمنى ذلك اريد أن أرتاح في بلدي على الرغم من العذاب الذي فيه...واليوم انا أكتب مأساتي من ارض الغربة فالعذاب اصبح اكثر بالنسبة لي فأنا وحيد هنا والى كل اخواني وخواتي في ارض الغربة الذي لم تكمل أجراءاتهم للاستيطان في الدول التي اختاروها فاليكن لكم من مأساتي بعض الدروس والمعاناة ولتتحلوا بالصبر وادعوا الله كثيرا ان الله مع الصابرين..

 أخوكم\
 طارق العراقي

 

ليس لديك الحق باضافة أي تعليق ... الرجاء اتمام التسجيل أو مراسلة إدارة الموقع


reportersrefugees1